السيد محمد كاظم القزويني

135

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

ميلاد الإمام المهدي « عليه السّلام » روى الشيخ الصدوق في ( إكمال الدين ) بأسناده : عن حكيمة ( بنت الإمام الجواد عليه السلام ) قالت : بعث إليّ أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقال : يا عمّة إجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنها ليلة النصف من شعبان ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة ، وهو حجّته في أرضه - وفي رواية : فإنه سيولد - الليلة - المولود الكريم على اللّه عزّ وجل ، الذي يحيي اللّه ( عزّ وجل ) به الأرض بعد موتها . قالت ( حكيمة ) : فقلت : ومن أمّه ؟ قال لي : نرجس . قلت له : جعلني اللّه فداك ما بها أثر « 1 » ؟ . فقال : هو ما أقول لك . قالت : فجئت فلما سلّمت وجلست جاءت ( نرجس ) تنزع خفّي « 2 » وقالت لي : يا سيدتي وسيدة أهلي كيف أمسيت ؟ « 3 » فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي . فأنكرت قولي

--> ( 1 ) أي : ما بها أثر من الحمل ، لأن اللّه تعالى أخفى فيها أثر الحمل ، كما صرّحت بذلك الأحاديث ، كما أخفى اللّه ذلك في أمّ النبي موسى ( عليه السلام ) ولم يظهر عليها أثر الحمل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لأن فرعون كان يشق بطون النساء الحبالى في طلب موسى . ( 2 ) كانت العادة المتعارفة في ذلك الزمان أنّ صاحبة البيت كانت تنزع خفّ المرأة الزائرة التي جاءت إلى بيتها احتراما وإكراما وتقديرا لها . ( 3 ) كلمة « كيف أصبحت » أو « كيف أمسيت » كانت تستعمل في ذلك الزمان مكان كلمة « كيف حالك » في زماننا .